عزيزة فوال بابتي
746
المعجم المفصل في النحو العربي
الفاء الزّائدة اصطلاحا : هي التي لا تصلح للعطف ولا للجواب ، كقوله تعالى : قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ « 1 » . فاء السّبب اصطلاحا : هي فاء السّببيّة . فاء السّببيّة هي التي ينصب المضارع بعدها ب « أن » المضمرة ، وتفيد أنّ ما بعدها مسبّب عمّا قبلها ، ويجب أن يتقدّمها نفي محض أو طلب محض . فإذا لم يسبقها الأمر المحض أو النفي المحض ، فالمضارع مرفوع بعدها ، كقوله تعالى : كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي « 2 » المضارع بعد « الفاء » منصوب لأنه تقدّم عليها طلب محض وهو فعل الأمر « كلوا » . ومثل : « ينزل المطر فيفرح الفلّاحون » فالمضارع بعد « الفاء » « فيفرح » مرفوع لأنه لم يتقدمها نفي ولا طلب . ملاحظة : يراد بالنفي المحض كل ما لا يتأوّل بالاثبات ، أو كل ما لا ينتقض ب إلا ، مثل : « ما تأتينا إلا وتحدثنا » ، « ما تزورني فأحترمك » . ويراد بالطلب المحض أن يتقدم الفاء السببيّة الأمر ، كقول الشاعر : يا ناق سيري عنقا فسيحا * إلى سليمان فتستريحا والنّهي ، كقوله تعالى : وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي « 3 » واجتمع الأمر والنّهي في قوله تعالى : كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي « * 1 » والدّعاء ، كقول الشاعر : ربّ وفّقني فلا أعدل عن * سنن السّاعين في خير سنن والاستفهام ، كقوله تعالى : فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا « * 2 » والعرض ، كقول الشاعر : يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما * قد حدّثوك فما راء كمن سمعا والتّحضيض ، كقوله تعالى : لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ « * 3 » والتّمنّي ، كقوله تعالى : يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً « * 4 » والتّرجّي ، كقوله تعالى : لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى « * 5 » . فاء السّببيّة الجوابيّة اصطلاحا : فاء السّببيّة . الفاء العاطفة اصطلاحا : هي أحد الحروف العاطفة وتفيد أمورا ثلاثة : 1 - الترتيب فإما أن يكون المعطوف بها لاحقا متصلا بلا مهلة فهو العطف المعنوي ، مثل : « جاء المدير فالمعلم » أي : جاء المدير وبعده مباشرة المعلم . وكقوله تعالى : يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ « * 6 » وإما أن يكون العطف بها عطف مفصّل على
--> ( 1 ) من الآية 8 من سورة الجمعة . ( 2 ) من الآية 81 من سورة طه . ( 3 ) من الآية 81 من سورة طه . ( * 1 ) من الآية 81 من سورة طه . ( * 2 ) من الآية 52 من سورة الأعراف . ( * 3 ) من الآية 10 من سورة المنافقون . ( * 4 ) من الآية 72 من سورة النساء . ( * 5 ) من الآيتين 3 و 4 من سورة عبس . ( * 6 ) من الآيتين 6 و 7 من سورة الانفطار .